صديق الحسيني القنوجي البخاري

100

أبجد العلوم

سنين كثيرة ، توفي سنة 885 ه له مصنفات كثيرة في علوم عديدة مثل الدرر وشرحه الغرر وحواشي التلويح وحواشي المطول وغير ذلك من الكتب والرسائل . قاضي القضاة محمد بن علي الشوكاني وستأتي ترجمته . علماء الفقه أبو حنيفة نعمان بن ثابت رضي اللّه عنه إمام الحنفية ومقتدى أصحاب الرأي . ولد سنة 80 من الهجرة كذا ذكره الواقدي والسمعاني عن أبي يوسف ، وقيل عام إحدى وستين والأول أكثر وأثبت ، لم ير أحدا من الصحابة باتفاق أهل الحديث وإن كان عاصر بعضهم على رأي الحنفية ، وبالغ في مدينة العلوم في إثبات اللقاء والرواية عن بعضهم وليس كما ينبغي ، قال : وقد ثبت بهذا التفصيل أن الإمام من التابعين وإن أنكر أصحاب الحديث كونه منهم إذ الظاهر أن أصحابه أعرف بحاله منهم انتهى . وفيه نظر واضح لأن معرفة أهل الحديث بوفيات الصحابة أحوال التابعين أكثر من معرفة أصحاب الرأي بها ، وقولهم : إن المثبت أولى من النافي تعليل لا تعويل عليه ولا عبرة بكثرة مشايخه رحمهم اللّه أيضا بالنسبة إلى مشايخ الشافعي رحمه اللّه لأن الاعتبار بالثقة دون كثرة المشيخة ، وقد ضعف المحدثون أبا حنيفة رحمه اللّه في الحديث وهو كذلك كما يظهر من الرجوع إلى فقه مذهب هذا الإمام وتصرفاته في الكلام ، والإنصاف خير الأوصاف ، ولم يكن هو عالما حق العلم بلغة العرب ولسانهم . والكتب المؤلفة في ترجمته كثيرة يوجد بعضها فهي تغني عن الإطالة في هذا المقام . والكلام على ترجيح فقه إمام ومذهبه على فقه إمام آخر ومذهبه ليس من العلم شيء . وأكثر من ابتلي بأمثال هذه الخرافات هم المقلدون للمذاهب والمتمذهبون للمشارب ، والحق عدم الترجيح وأحكم المذاهب وأصوبها وأشرفها ما كان موافقا للكتاب والسنة بعيدا عن شوائب الآراء والمظنة وباللّه التوفيق وبيده أزمة التدقيق والتحقيق . الإمام مالك بن أنس صاحب كتاب الموطأ في الحديث الشريف ، عالم المدينة وإمامها ، أحد المجتهدين الأربعة ، مات وله تسعون سنة وقبره بالمدينة على شط بقيع الغرقد ، وكان وفاته في أيام الرشيد ، ولد وأسنانه ثابتة فسمي ضحاكا أضحكه اللّه في جناته . أخذ عنه العلم جماعة كثيرة منهم الشافعي قال : إذا ذكر العلماء فمالك النجم وإذا جاء الحديث عنه فاشدد يديك به .